الاتجاه الى الفوضى أم الاستقرار.. المشهد السياسي والأمني لليمن 2013

2013-12-23 | منذ 5 سنة    قراءة: 134

ملخص:

سيؤدى الفشل في تحقيق غالبية مطالب الشعب اليمني وبالذات الشباب حتما إلى اعطاء مبررات لجهات اقليمية وجماعات محلية إلى زيادة الاستقطاب في أوساط اليمنيين لتحقيق التوسع والسيطرة.

كما أن بقاء الوضع الحالي بدون تغييرات ملموسة سيجعل اليمن معرضة لردات الاهتزازات الخارجية، وبالتالي فان نجاح التحول السياسي والديمقراطي، ليس مرهونا بنتائج مؤتمر الحوار الوطني فحسب بل بعوامل محلية واقليمية ودولية، فبعض تلك العوامل يستفيد من استمرار حالة التوافق داخل مؤتمر الحوار الوطني وبعضها سيظل بوابة للمزايدات المحلية والدولية لتحقيق مصالح ما دون وطنية.

 

مدخل:

عاشت الجمهورية اليمنية عام 2013م أوضاعا سياسية وأمنية واقتصادية مرتبطةً بحالة التدهور التي تعيشها البلاد كانعكاس فعليّ للأوضاع السياسية والاقتصادية لمرحلتين رئيسيتين الأولى: ما قبل ثورة فبراير/شباط2011م من خلال العلاقة المأزومة بين نظام علي عبدالله صالح والمعارضة، والثانية: حالة الانتقال السياسي لليمن بعد الثورة السلمية أدت إلى انتقال سياسي وسلمي للسلطة من خلال المبادرة الخليجية في نوفمبر/تشرين الثاني2011م.

ولقراءة المشهد السياسي والأمني الذي تمر به اليمن يجب عدم اغفال بعض النقاط الأساسية:

•           المشهد السياسي والأمني غير منفك عن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي شهدت تدهورا مستمرا منذ تسعينات القرن المنصرم.

•           ربط المشهد السياسي والأمني الحالي بالوضع العام للبلد قبيل وبعد 2011، بالذات بعد توقيع المبادرة الخليجية.

•           ربط المشهد السياسي والأمني بأهداف المبادرة الخليجية ومدى تحقيقها.

 

أ‌.          المشهد السياسي والأمني قبيل 2011م:

لتلخيص المشهد الاقتصادي قبيل2011، الرجوع لبعض التقارير الاستراتيجية الدولية بين عامي 2009 و2010م والتي أشارت إلى أن اليمن دخلت نطاق الدول الفاشلة، محذرة من انها على شفا انهيار الدولة.

أما حول الوضع الأمني والسياسي قبيل 2011م فقد مرت اليمن بتطورات كبيرة، فعلى الصعيد الأمني ظهرت حركات متمردة ضد النظام بعضها استخدم العنف والسلاح للتعبير عن مطالبه، والبعض استخدم التعبير السلمي للترويج لقضيته.

 في 2004م ظهرت حركة تمرد في صعدة شمال اليمن مستغلة غياب التنمية وضعف الدولة والوضع الاقتصادي السيء لأبناء المحافظات الشمالية، في حين يعيش الجنوب وقتها على وضع اقتصادي متردي زادت حدته اجراءات السلطة بعد حرب صيف 1994م التي أخرجت الحزب الاشتراكي اليمني من السلطة ، وهذه الاجراءات التي عملت غطاء لبعض النافذين أدت إلى تقاعد قسري لآلاف المدنيين والعسكريين الجنوبيين ومصادرة اراضي وحقوق الناس وحرياتهم هناك، حتى خرج الجنوبيون في حراك سلمي في 2007 م مطالبين بفك الارتباط ، واستعادة دولة الجنوب التي انضمت في وحدة اندماجية مع الشمال في 22 مايو 1990م.

بين المشهدين كان هناك مشهد ثالث يتفاعل مع الضعف المستمر والتدهور التدريجي للدولة، ففي 2009م تحولت اليمن إلى مصدر قلق اقليمي ودولي بعد اعلان تنظيم القاعدة في السعودية بالاندماج مع فرع اليمن لتشكيل تنظيم اقليمي تحت مسمى ( تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية)، ولأول مرة تصبح اليمن قبلة الصحافة والاعلام الدولي والمحللين الاستراتيجيين، حتى وصلت درجة هذا التفاعل إلى خروج مواقف دولية وصف البعض منها أن التنظيم الاقليمي الجديد للقاعدة في اليمن ، أصبح أكثر خطرا من التنظيم الدولي للقاعدة في افغانستان، وأن شخصية انور العولقي اليمنية أكثر خطرا وكاريزمية من شخصية اسامة بن لادن.

المشهد الاقتصادي وقتها  الذي أدى بالخبراء لوصف ليمن دولة فاشلة، والمشهد الأمني الذي جعل من العالم ينظر لليمن على انه مصدر تهديد، صحبه مشهدا سياسيا سيئا، بدأ في التدهور كثيرا عقب انتخابات 2006 الرئاسية التي أظهر فيها الرئيس السابق اصرارا على الانفراد بالسلطة ، ودخلت اليمن في مأزق سياسي بعد قطيعة تامة  بين أحزاب اللقاء المشترك المعارض والمؤتمر الشعبي الحاكم وقتها ، وصت إلى أوجها مع اصرار النظام السابق المضي منفردا في اجراء انتخابات  برلمانية بذات النظام الانتخابي اليدوي والبدائي والذي انتقدت المعارضة على ضوئه نتائج الانتخابات البرلمانية في 2003م والانتخابات  الرئاسية في 2006م  والانتخابات المحلية في 2008م.

 

ب‌.         المشهد السياسي والأمني في 2011م

تحت ضغط الشباب الذين خرجوا إلى مختلف ساحات وميادين الحرية في اليمن عام 2011م مطالبين بإسقاط نظام صالح، انضمت الأحزاب السياسية لتلك التظاهرات، وبقي المؤتمر الشعبي الحاكم معزولا عن اي تفاعلات محلية واقليمية ودولية، فتحرك النظام وقتها باتخاذ اجراءات أمنية زادت من الفجوة بينه وبين الشعب من جهة، وبينه وبين العالم الخارجي من جهة أخرى.

حيث أن استهداف المتظاهرين السلميين عسكريا ادى إلى سقوط ضحايا أبرزها ما عرف بجمعة الكرامة التي قتل فيها أكثر من 50 متظاهرا بالرصاص الحي من قبل أجهزة الأمن، وهو ما قوبل بتنديد محلي ودولي، وكان من أهم انعكاسات انشقاق الجيش اليمني.

في المحافظات الشمالية توسع المتمردون الحوثيون حتى سيطروا على محافظة صعدة بشكل كامل، والسيطرة على مناطق في حجة والجوف وعمران.

في المحافظات الجنوبية سيطرت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة على محافظة أبين بدون مقاومة عسكرية واضحة، وأعلنوا عن تشكيل امارة اسلامية عليها.

دخل النظام في مواجهات عنيفة مع القبائل الداعمة لإسقاطه داخل العاصمة صنعاء مثل ما عرف بحرب الحصبة، وحول صنعاء مثل مواجهات أرحب والحيمة، إلى جانب مواجهات متفرقة مع الجيش المنشق الذي أحاط بعض الميادين وتحمل حماية المتظاهرين السلميين، وكل ذلك أدى إلى زيادة تفتيت الجيش وخسارة مقدراته العسكرية.

ومع هذا الوضع السياسي والأمني والعسكري السيء رافق 2011م وضعا اقتصاديا متدهورا، حيث أدى إلى غياب تام للخدمات الأساسية لليمنيين، حتى وصل بالمنظمات الدولية للتحذير من حالة جوع يمر بها اليمنيين إلى جانب غياب الكهرباء والبنزين مع ارتفاع أسعار السلع الضرورية، ووصول الدولة إلى حالة عجز عن تسليم مرتبات الموظفين وإدارة مؤسسات الدولة.

 

 ج.  المشهد السياسي والأمني بعد 2011م:

وكما تعد الأحزاب السياسية المشاركة في حكومة الوفاق الوطني أهم ملامح المشهد السياسي، شهدت الساحة اليمنية زيادة في تأسيس أحزاب سياسية جديدة وصل عددها حسب بعض الاحصائيات غير الرسمية إلى اكثر من 15 حزبا.

أما المشهد الأمني فإلى جانب ضعف خدمات المؤسسات الأمنية في اليمن، هنا أربعة تيارات عنف مسلحة ساهمت في استهداف خطوط الطاقة من الكهرباء والنفط وقطع الطرقات، وافتعال ازمات أمنية واقتصادية وتنفيذ هجمات واغتيالات لشخصيات مدنية وعسكرية وتشجيع المظاهر المسلحة وتسليح المدنيين وصغار السن والتوسع العسكري إلى المدن واختطاف لأجانب وتهديد الحريات الاعلامية وتشجيع الاحتراب القبلي، وهذه التيارات كالتالي:

•           تيار تنظيم القاعدة.

•           تيار الحراك الجنوبي المسلح.

•           تيار أنصار الله (الحوثيين).

•           تيار لجماعات فقدت مصالح غير شرعية كان يقدمها النظام السابق لها مقابل خدمات معينة.

لقد هدفت المبادرة الخليجية لوضع مخرج سياسي لليمن بعد ثورة 2011م من خلال انتقال سلمي وآمن يعمل على استقرار سياسي يؤدي إلى ايقاف التدهور الأمني والاقتصادي خلال المرحلة الانتقالية التي لا زالت اليمن تمر بها حاليا.

من نتائج المبادرة الخليجية سياسيا وأمنيا واقتصاديا:

•           انتخاب رئيس توافقي لإدارة المرحلة الانتقالية.

•           تشكيل حكومة وفاق وطني من الأحزاب السياسية في الحكم والمعارضة.

•           عقد مؤتمر للحوار الوطني لضم مختلف التيارات السياسية وغير السياسية الفاعلة والمؤثرة في البلاد للوصول إلى حلول توافقية حول القضايا الكبرى أهمها قضية صعدة والقضية الجنوبية ونظام الحكم والدستور إلى جانب القضايا المتعلقة بمطالب شباب ثورة 2011م مثل العدالة الانتقالية ومدنية الدولة.

•           توحيد الجيش واعادة هيكلته وان كان بشكل جزئي، وهذا أدى إلى نجاح الجيش بالتعاون مع القبائل في استرجاع ابين من تنظيم القاعدة.

•           إيقاف المواجهات وإزالة المتارس واقالة قيادات عسكرية وامنية من مناصبها متهمة بانتهاكات حقوقية ضد المتظاهرين السلميين.

•           حركة تغييرات لشخصيات سياسية وعسكرية لإعادة بعض التوازن غلى جهاز الدولة المدني والعسكري.

•             ايقاف جزئي للتدهور الأمني والاقتصادي، وأدى ذلك إلى ثبات سعر العملة المحلية.

•           عودة خدمات الدولة الأساسية وان كان بشكل بطيء.

•           استقرار جزئي للاقتصاد وثبات سعر العملة المحلية.

•           عودة نوافذ التعاون الدولي مع المانحين.

 

ملامح القصور والفشل الذي شاب الوضع السياسي والأمني والاقتصادي الحالي:

•           اداء متردي لحل القضايا الطارئة المتعلقة بثورة 2011م بشكل نهائي، مثل عدم ايجاد حلول عاجلة ومرضية لعلاج الجرحى وتعويض أسر الشهداء وإطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مكان المختفين قسريا وإعادة المفصولين من المنضمين للثورة وفتح تحقيق كامل عن أحداث القتل ضد المتظاهرين السلميين وتحديد المتهمين الجنائيين والسياسيين وراء تلك الحوادث وتقديمهم للعدالة بالتوازي مع الشروع في تحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية.

•           من أهم الانتقادات للنظام الجديد عدم اشراك الشباب في صناعة القرار السياسي خلال المرحلة الانتقالية باستثناء تواجد غير مرضي لبعض الكيانات الشبابية في مؤتمر الحوار الوطني، وعدم استيعاب مكونات مجتمعية مؤثرة ولها ارتباطات بالقضايا الكبرى في مؤتمر الحوار وفشل إقناع كل المكونات جنوبية للمشاركة فيه.

•           التغييرات التي شهدتها بعض المرافق الحكومية لا ترقى إلى مستوى إطلاق مسمى التغيير على ما حدث لها، بل غالبيتها حصل فيها تدوير لشخصيات قيادية في النظام السابق وبعضها متهم بقضايا انتهاكات حقوقية وقضايا فساد.

•           عدم حصول اي تغيير يذكر في بعض المؤسسات مثل مؤسسة الخارجية اليمنية وهذا انعكس على استمرار ضعف تأثير الموقف اليمني اقليميا ودوليا، مع زيادة التدخل الخارجي في اليمن بالتوازي مع زيادة نشوء جماعات محلية وارتباطها بمطامع اقليمية ودولية، وتحول اليمن إلى ساحة صراع مخابراتي وتنافس دولي.

•           استمرار حوادث الاغتيالات المستهدفة لشخصيات عسكرية ومدنية وزيادة حوادث اختطاف الأجانب كرهائن لتمويل نشاطات لشخصيات أو جماعات محلية.

•           زيادة واستمرار تدفق شحنات الأسلحة من الساحل.

•           عدم تفكيك الجماعات المسلحة ومحاولات مستمرة لعودة النظام السابق من خلال التنسيق المباشر وغير المباشر مع هذه الجماعات لإحداث مشاكل أمنية وتوزيع السلاح والتمدد باتجاه المدن الرئيسية.

•           استمرار استهداف المنشئات الخدمية ومنشئات الطاقة وابراج الكهرباء وخطوط النفط.

•           فشل في اقناع الجوار الخليجي الراعية لمبادرة الانتقال السياسي بالذات السعودية والامارات في القيام بدور ايجابي من خلال ايقاف تمويل ودعم جماعات وجهات تستخدمه لعرقلة للحوار، وايقاف اجراءات قانونية أدت إلى طرد آلاف العمال اليمنيين بالذات خلال المرحلة الصعبة التي تمر بها اليمن.

•           استمرار تدفق اللاجئين الأفارقة وما يلحق من اعباء اقتصادية وأمنية جراء ذلك.

•           الفساد الذي استشرى في حكومة الوفاق تحت حجة المحاصصة ومؤتمر الحوار الوطني تحت حجة المستقلين.

 

ج‌.         رؤية للخروج من الوضع السياسي والأمني:

سيؤدى الفشل في تحقيق غالبية مطالب الشعب اليمني وبالذات الشباب حتما إلى اعطاء مبررات لجهات اقليمية وجماعات محلية إلى زيادة الاستقطاب في أوساط اليمنيين لتحقيق التوسع والسيطرة.

كما أن بقاء الوضع الحالي بدون تغييرات ملموسة سيجعل اليمن معرضة لردات الاهتزازات الخارجية، وبالتالي فان نجاح التحول السياسي والديمقراطي، ليس مرهونا بنتائج مؤتمر الحوار الوطني فحسب بل بعوامل محلية واقليمية ودولية، فبعض تلك العوامل يستفيد من استمرار حالة التوافق داخل مؤتمر الحوار الوطني وبعضها سيظل بوابة للمزايدات المحلية والدولية لتحقيق مصالح غير وطنية.

وبالتالي فتجنب استمرار الفشل في النقاط العشر السابقة ستساعد على انجاح الانتقال السياسي في اليمن.

ومن أهم عوامل انجاح التحول الديمقراطي في اليمن هي:

•           قبول الجماعات غير الحزبية المتواجدة داخل وخارج الحوار الوطني في الاندماج السياسي وتأسيس أحزاب لها والتخلي عن السلاح إذا كانت جهة مسلحة.

•           وصول مكونات الحوار الوطني الى رؤية توافقية في القضايا الكبرى يدون التصادم مع هوية ونسيج المجتمع اليمني.

•           تفعيل العدالة الانتقالية وجبر الضرر وإطلاق المعتقلين والمخفيين قسرا وعلاج الجرحى وتعويض اسر الشهداء.

•           إتاحة الفرص للشباب للمشاركة في صناعة القرار السياسي.

•           تحقيق تقدم يلمسه المواطن في حل مشاكل اقتصادية وأمنية طارئة.

•           تفعيل موارد دخل جديدة تضعف من الاعتماد على الخارج بالتوازي مع اضعاف أي تدخل خارجي يهدد أمن واستقلال وسيادة اليمن.

•           مراجعة السياسة الخارجية واجراء تغييرات تضمن سياسة تحافظ على المصلحة بدون الاخلال بمبادئ الجمهورية اليمنية وسيادتها.

•           وضع الدول الراعية للمبادرة الخليجية أمام مسئولياتها الانسانية والاخلاقية لإنجاح المبادرة من خلال الدعم السياسي والاقتصادي للنظام الجديد وايقاف تدفق الأموال لجهات معرقلة للحوار ومراجعة الاجراءات القانونية التي ادت الى طرد العمالة اليمنية أو التمييز المنتهك لحقوق المواطن اليمني.

•           اشراك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في اتخاذ اجراءات عقابية ضد الدول التي تنتهك سيادة اليمن وتدعم جماعات تعرقل التحول الديمقراطي او تدعم مشاريع تجزيئ اليمن.

•           تفكيك جماعات العنف المسلحة من خلال التعامل بوسائل تتناسب مع كل جماعة على حدة وبوسائل ليست امنية فقط بل تنموية وسياسية أيضا.

•           التعاون مع المؤسسات الدولية في وضع حلول تخفف من مشاكل تدفق السلاح واللاجئين إلى اليمن من خلال خطة مدعومة لوجستيا تمكن الدولة من السيطرة على الساحل والمنافذ البرية والبحرية.

•           تعزيز الحقوق والحريات وتقديم نهج اعلامي جديد يتميز بالشفافية لاطلاع الشعب عن كثير من الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية.

•           تفعيل آليات متطورة لمساعدة الشرطة والقضاء في مكافحة الجريمة والقتل وتحقيق العدالة.

•           تأسيس دستور وقوانين نافذة تعزز الديمقراطية وتشجع التنوع السياسي والفكري وتحقق العدالة الاجتماعية وتضمن مدنية الدولة.

•           الذهاب لانتخابات ديمقراطية تراعي مرحلة الانتقال السياسي وما تحتاجه من شراكات لإنجاحها.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق