قالت وحد الاستقصاء في مركز أبعاد للدراسات والبحوث في تقرير مختصر أنها رصدت مقتل ما يقارب من 400 من المسلحين الحوثيين وحوالي 50 جنديا من قوات الجيش والأمن منذ بدء المعارك في عمران.

وأضاف تقرير وحدة الاستقصاء لمركز أبعاد للدراسات : إن حوالي 30 جنديا من قوات الأمن الخاص سقطوا في اكثر من هجوم مباغت، لكن الأعنف والأكثر خسارة في أوساط العسكريين هو الهجوم على السجن المركزي في عمران الذي أودى بحياة 25 جنديا ، وأكثر من 35 من المسلحين الحوثيين.

وأشار إلى أن ارتفاع القتلى في صفوف الحوثيين يعزو إلى عدة أسباب أهمها، اتخاذ الحوثيين لسياسة الهجوم على المواقع العسكرية، في مقابل بقاء قوات الجيش في حالة دفاع فقط في مواقعها، واستخدام مجندين جدد وغير متدربين تدريبا كافيا، ومن أهم الأسباب أن غالبية المدفوعين في المعارك هم مجندين من الأطفال.

وقال التقرير ” في اليومين الأخيرين دفع الحوثيون بمسلحين متدربين البعض منهم ضباط وجنود مرتبط بوحدات عسكرية نظامية وتم رصد عدد منهم قتلوا في صفوف الحوثيين خلال المعارك بعمران”.

تقرير وحدة الاستقصاء في مركز أبعاد توقع عدة سيناريوهات للحرب الدائرة هناك، أهمها سيناريو توسع الحرب التي يرى الحوثيون انها قد تفضي إلى سقف مرتفع من المكاسب السياسية وأنها قد تؤدي إلى تحالف جديد مع الرئيس هادي يضمن لهم وضعا سياسيا وعسكريا قويا في الدولة، وأكد التقرير أن هذا السيناريو لن يتحقق غلا في حال حصول انتصارات نوعية لهم

وعن السيناريو الثاني أشار التقرير إلى أن الحوثيين غير مدركين له ومطمئنين بعدم حصوله، وهو سيناريو اعلان لجنة العقوبات التي شكلها مجلس الأمن وفق قراره (2140) على أنهم جماعة معرقلة للانتقال السياسي في اليمن، وهو ما يدخلها وفق عقوبات دولية قد يكون من بينها دعم توجيه ضربات عسكرية من خلال الجيش اليمني أو من خلال المجتمع الدولي.

السيناريو الثالث وهو الأكثر توقعا حيث تتجه جماعة الحوثي إلى خيار تغيير مواجهاتها من مواجهات مع الجيش اليمني إلى مواجهات مع جهات قبلية وسياسية، وتقبل بعروض تمكنها من ضمان تحقيق مكتسبات سياسية دون تسليم السلاح وتحاول تكرار تجربة حزب الله وهو ابتلاع الدولة من الداخل.

  أما السيناريو الرابع فأشار إلى احتمالية حصول انتكاسة وهزيمة عسكرية للحوثيين سواء من خلال عمليات الجيش أو من خلال عقوبات المجتمع الدولي، لكن هذا السيناريو افترض قبول الحوثيين بالتخلي عن السلاح والاندماج في العمل السياسي، وحسب التقرير فإن احتماليات تحقق هذا السيناريو ضعيفة.

وأكد التقرير أن دخول الطيران في الحرب يشير إلى حالة قلق من خطورة استمرار محاولات الحوثيين للاستيلاء على مواقع عسكرية خطيرة مثل جبل الضين الذي يشرف على محافظة عمران وجزء من العاصمة صنعاء، كما انها رسالة واضحة للحوثيين والمجتمع الدولي أن الحرب الدائرة في عمران هي مع الدولة وليست مع فصيل عسكري أو سياسي.